ابن الأبار
99
الحلة السيراء
بطليوس وصاحب غرناطة في تحريك قاضييها إلى حضرته للاجتماع بقاضي الجماعة بقرطبة فوصل من بطليوس قاضيها أبو إسحاق بن مقانا ومن غرناطة قاضيها القليعي واجتمعا في إشبيلية بالقاضي أبي بكر بن أدهم وانضاف إليهم الوزير أبو بكر محمد بن أبي الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون وتوجهوا جميعا إلى ابن تاشفين على شروط لا تتعدى إلى غيرها ووصلوا إلى الجزيرة الخضراء وعليها يزيد بن المعتمد الملقب بالراضي ثم أجازوا البحر منها واجتمعوا بابن تاشفين مرة بعد مرة وتفاوضوا في مكان تنزله العساكر فأشار ابن زيدون بجبل طارق وسئل الجزيرة الخضراء فلم يوجد سبيلا إليها فما قوبل بشكر ولا لوم وأصدر هو وأصحابه دون علم بالمراد ومشاورة الفقهاء من ابن تاشفين تستتب وفتواهم لا تغب فلم يرع إلا الشروع في الإجازة ولم يشعر إلا والجزيرة الخضراء في مثل حلقة الخاتم من الجيوش الكثيفة